السيد كمال الحيدري
59
اللباب في تفسير الكتاب
تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ) ( الشورى : 11 ) ، وقوله : ( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) ( الأنعام : 103 ) ، وقوله : ( سبحن الله عما يصفون ) ( المؤمنون : 91 ) . في ضوء هذه النظريّة التي تفيد أنّ لهذه المفاهيم القرآنيّة حقائق واقعيّة ومصاديق خارجيّة تتناسب وشأنها ، نحاول الوقوف على فهم المعارف القرآنية . غاية ما هناك أنّ الإدراك الإنسانى عموماً يجد صعوبة كبيرة في فهمها ، لأُلفته بمصاديق عالم المادّة دون ما يقع وراءه . ومن الواضح أنّ تطبيق هذا الأصل كقاعدة بارزة من قواعد المعرفة التفسيريّة سوف يؤدّى إلى حلّ كثير من المعضلات في المعارف العقائديّة ، خصوصاً على صعيد المعرفة التوحيديّة ، كما يؤدّى إلى تجاوز عدد من الالتباسات الخطيرة التي ابتُليت بها المسالك والمناهج الأُخرى .